النووي
701
روضة الطالبين
رجعيا ، كاختلاع السفيهة ، وهذا على ما ذكره المتولي فيما إذا أطلق . وأما إذا أضاف المال إليها ، فتحصل البينونة ويلزمها المال إذ لا ضرر على السفيه . فرع الواحد لا يتولى طرفي الخلع بالوكالة ، كالبيع وسائر العقود . فلو وكل الزوجان رجلا تولى ما شاء من الطرفين مع الزوج الآخر أو وكيله . وقيل : يجوز أن يتولى طرفي الخلع ، لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من جانب ، والاعطاء من جانب . وعلى هذا ، ففي الاكتفاء بأحد شقي العقد خلاف ، كبيع الأب ماله لولده ، والصحيح الأول . فصل يجوز أن يكون عوض الخلع منفعة ، ويصح عقد الإجارة عليها . فلو خالعها على إرضاع ولده أو حضانته مدة معلومة ، جاز ، سواء كان الولد منها أو من غيرها ، ويشبه أن يكون الجمع بينهما واستتباع أحدهما إذا أفرد على ما سبق في الإجارة . وفي إبدال الصبي المعين وانفساخ العقد بموته ، خلاف سبق في الإجارة . والمذهب الانفساخ ، وهو المنصوص في المختصر وأكثر الكتب ورجحه الجمهور . وامتناع الصبي من الارتضاع والتقام الثدي ، كالموت . فإن قلنا بالانفساخ ، فذلك فيما بقي من المدة ، ولا تنفسخ في الماضي على المذهب . وقيل : قولان من تفريق الصفقة ، فإن انفسخ فيما مضى رجع عليها بمهر المثل على الأظهر . وعلى القول الآخر ، بأجرة مثل الارضاع تلك المدة ، وعلى الزوج لها أجرة الارضاع في المدة الماضية . وإن لم ينفسخ في الماضي ، فعلى الأظهر يرجع بقسط المدة الباقية من مهر المثل إذا وزع مهر المثل على المدتين . وعلى الثاني : يرجع بأجرة مثل ما بقي من المدة . وإن قلنا : لا ينفسخ العقد ، فإن أتى بصبي مثله لترضعه ، فذاك ، وإن لم تأت به مع الامكان حتى مضت المدة ، فوجهان . أحدهما : يبطل حقه ولا شئ عليها ، كما لو لم ينتفع المستأجر بعد قبضه العين ، تستقر عليه الأجرة . والثاني : يلزمها قسط المدة الباقية من مهر المثل إذا وزع على المدتين ، كما إذا تلف